تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
67
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
مفعول واحد . والجعل بالمعنى الثاني هو الجعل البسيط ، وبالأوّل هو الجعل المؤلّف ، ويعبّر عنه بالجعل المركّب أيضاً . والجعل البسيط هو : جعل الشيء وإفاضة نفس الشيء ، والمؤلّف : جعل الشيء شيئاً ، فالجعل البسيط : ما كان متعلّقة الوجود النفسي ، والمؤلّف ما كان متعلّقه الوجود الرابط » « 1 » . الجعل المركّب يتعلّق بالعرضيّات المفارقة الجعل المركّب أو التأليفي يتعلّق بالأعراض المفارقة ، والمراد من العرض المفارق هو : ما يقبل الانفكاك عن معروضه ، ويكون في مورد المحمولات بالضميمة ، أي : في مورد الأمور العينيّة التي يكون العارض فيها خارج المعروض ، من قبيل الأشياء التي تعرض على الإنسان كالعلم مثلًا ، فالإنسان الجاهل يتحوّل إلى إنسان عالم ، والعاجز يتحوّل إلى قادر ؛ بحصول صفة العلم والقدرة له . وقد أشار صاحب المنظومة إلى هذا المعنى بقوله : في عرضيّ قد بدا مفارقا * لا غير بالجعل المؤلّف انطقا أي : أنّ الجعل التأليفي يكون في موضوع واحد فقط ، وهو الموضوع الذي يكون فيه شيئان : أحدهما عارض ، والآخر معروض ، وتكون رابطة العارض بالمعروض رابطة إمكانيّة وليست ضروريّة ، أي : يكون الجعل التأليفي في الحالة التي يتّصف فيها المعروض بصفة عرضيّة مفارقة . قال الشيخ حسن زاده : « إنّ الجعل المؤلّف يختصّ تعلّقه بالعرضيّات المفارقة ؛ لخلوّ الذات عنها ، ولا يتصوّر بين الشيء ونفسه ، ولا بينه وبين
--> ( 1 ) رسالة في الجعل : ص 10 .